أزمة تشغيل المولدات الأهلية
عمار كهية
كنتُ آمل ألّا نصل إلى استخدام القوة مع الآخرين، إذ كان بالإمكان معالجة المشكلة بطريقة أكثر عدالة ومرونة، وذلك بالسماح لأي مواطن يرغب بنصب مولدة في أي منطقة يمتنع صاحب المولدة فيها عن التشغيل. وبذلك يُفتح باب المنافسة، ويكون المواطن هو المستفيد الأول، ولربما يوجد من ينصب مولدة من دون المطالبة بتجهيزه بمادة الكاز.
إن احتكار بعض أصحاب المولدات لهذا القطاع، بل إن بعضهم من أصحاب القرار ويمتلك أكثر من مولدة بأسماء الآخرين، يمنحهم مزيداً من القدرة على التمرد وفرض الأمر الواقع. والمعروف أن الكثير من أصحاب المولدات كانت لديهم فرص للحصول على موافقات نصب المولدات واختيار مواقعها، وفي كثير من الحالات من دون تحمّل أجور الأرض أو مقابل مبالغ رمزية، ومن دون احتساب ضريبي مناسب.
لذلك، يفترض إعادة تنظيم ملف المولدات بشكل عادل وواضح، وفتح المجال للمنافسة ومنع الاحتكار، لأن المواطن يجب ألّا يبقى رهينة لصاحب مولدة أو لأي جهة تحتكر هذه الخدمة.
كما أنصح الإخوة والأخوات، قدر الإمكان، بالتوجه نحو الطاقة الشمسية كبديل تدريجي عن الاشتراك بالمولدات، لضمان الحصول على الكهرباء والاستقلال عن الآخرين، وعدم جعل أنفسهم رهائن بيد أي شخص أو جهة.
وأعتقد أن الأوان قد حان لإعادة النظر في دعم الحكومة للطاقة الشمسية، واتخاذ تدابير أكثر جدية لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة الشمسية الصديقة للبيئة، من خلال منح القروض للمواطنين مباشرة، وجعل نسبة الفائدة بحدود 4% فقط، مع منح فترة سماح لمدة عامين قبل البدء باسترداد القرض.
كما ينبغي الإسراع في اعتماد الطاقة الشمسية في المجمعات السكنية والمؤسسات الحكومية، وتشجيع القطاع الخاص والمواطنين على استخدامها، لما لها من دور في تقليل الاعتماد على المولدات الأهلية، وتخفيف الضغط عن الشبكة الوطنية، وتحقيق فوائد اقتصادية وبيئية على المدى البعيد.
1/9/2026
