حضر الأستاذ الدكتور مويسر أمين، الملحقة الثقافية ممثلةً عن السفير العراقي لدى أنقرة، “المؤتمر الدولي للهوية الوطنية وتراث القرابة” الذي نظمه صندوق دعم الشتات الأذربيجاني وجمعية كركوك الثقافية في جامعة غازي بأنقرة. وبعد نقل تحيات السفير العراقي لدى أنقرة، ماجد لجماوي، قرأت الرسالة التي أرسلها السفير إلى المؤتمر. نص الرسالة كالتالي:
بسم الله الرحمن الرحيم
اصحاب السعادة والسيادة
السيدات والسادة الحضور الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يطيب لي، بالأصالة عن نفسي ونيابةً عن سفارة جمهورية العراق أن أتقدّم بخالص الشكر والتقدير إلى الجهة المنظمة لهذا المؤتمر الدولي لما تبذله من جهود مباركة في تعزيز الحوار الثقافي والفكري حول قضايا الهوية الوطنية والإرث القومي بما يسهم في ترسيخ التفاهم والتقارب بين الشعوب.
إن العلاقات التي تربط جمهورية العراق بالأمة التركية الصديقة هي علاقات تاريخية راسخة امتدت جذورها عبر قرون طويلة من التفاعل الحضاري والثقافي وأسهمت في بناء إرث مشترك قائم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
وفي هذا السياق نؤكد أن المكوّن التركماني في العراق يُعد جزءًا أصيلًا من النسيج الوطني وعنصرًا فاعلًا في بناء الدولة العراقية الحديثة. وقد حرص الدستور العراقي على كفالة حقوقهم الكاملة السياسية والثقافية والاجتماعية بما يضمن مشاركتهم الفاعلة في الحياة العامة.
وتجسيدًا لنهج الدولة العراقية في احترام التنوع وتعزيز مبدأ الشراكة الوطنية يتبوأ أبناء القومية التركمانية مواقع متقدمة في مؤسسات الدولة حيث يشغلون مناصب وزارية وإدارية رفيعة فضلاً عن حضورهم المؤثر في مختلف مفاصل الدولة الأمر الذي يعكس رؤية العراق القائمة على العدالة والمساواة وصون حقوق جميع مكوناته.
السيدات والسادة
إن مشاركتنا في هذا المؤتمر تأتي انطلاقًا من إيماننا العميق بأهمية الحوار البنّاء وتعزيز أواصر التعاون بين الدول والشعوب. كما نعرب عن اعتزازنا بالعلاقات الأخوية التي تجمعنا بالأمة التركية والتي تستند إلى روابط التاريخ والحضارة والمصير المشترك.
وإننا لنعوّل على أن تسهم مخرجات هذا المؤتمر في تعزيز التقارب وتقوية جسور التواصل وتوحيد الجهود بما يخدم مصالح دولنا وشعوبنا ويسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار وتحقيق التنمية المستدامة في منطقتنا.
وفي الختام نؤكد حرص جمهورية العراق على مواصلة العمل المشترك مع شركائها الإقليميين والدوليين بما يعزز قيم التعايش السلمي والاحترام المتبادل ويخدم تطلعات شعوبنا نحو مستقبل أكثر أمنًا وازدهارًا.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

